في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك إلتقيت بأحد الأصدقاء ، وبعد السلام والكلام بدأ ينطق بعبارات التذمر مستهدفاً بعض من رموز الحكومة الشرعية ، وفي سياق كلامه أطلق للسانه العنان مستهدفاً مدير مكتب رئيس الجمهورية قائلاً بأنه كذا وكذا إضافةً إلى أنه قد إحتجز في درج مكتبه الكثير من الأوامر والتعيينات ومن ضمنها أمر تعييني الذي إحتجزه منذُ شهور ، فقلت له يبدو أنك فقط متذمر وغاضب لأجل مصلحتك ولتعيينك ، وأردفت قائلاً : يا صاحبي نحن نتذمر في كل يوم وكل ساعة على وطن مغتصب من قِبَل مليشيا إنقلابية ومن قِبَل مسؤولين فاسدين نخروا جسد الشرعية من رأسه إلى أخمص قدميه .
وبعد أخذ وجذب قلت له أصدقني القول يا فلان هل أنت مستحق لهذا التعيين عن جدارة فرد قائلاً : يعني جاءت عليَّ أنا ؟ فقلت له إذاً الأمر هكذا ؟ فمن لديه ترشيح أو تعيين لوظيفة أو منصب ولم يوفق فيه سيهاجم رئيس الحكومة أو مدير مكتب رئيس الجمهورية ، يا هذا نحن أطلقنا العنان لأقلامنا لهكذا سلوك ، نحن نهاجم الفاسدين لأجل مستقبل أجيال من خلال دولة نموذجية يسودها النظام والقانون ، نحن نسعى لإيجاد عدل لكل فرد من أفراد المجتمع ، فمن كان جدير في شغل وظيفة ما فلابد أن يصل إليه ، فما ذنب أولئك الأكاديميين أصحاب الشهادات العليا يجلسون في بيوتهم بسبب أن السفهاء سلبوا وظائفهم من سائقي شيولات وأصحاب المطاعم وبائعي جوالات ومندوبي المبيعات .
طبعاً كان هذا واحداً من كثيرين سلطوا ألسنتهم على الدكتور عبدالله العليمي مدير مكتب الرئاسة ، هذا الرجل الذي حُظيَ به فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي من كثير خانوه وخانوا الأمانة التي منحها لهم فخامته ، فالكثير من الناس يعتقدوا بأن وجود هذا الرجل في هذا المكان لأجل تمرير مصالحهم الباطلة ، وإلا سيكون مصيره الإستهداف بالإساءة إلى سمعته بالكثير من الإشاعات المغرضة .
أكاد أجزم بأن الوظائف الريادية الباطلة التي مُنِحَت للكثير من الأشخاص الغير مستحقين لهذه الوظائف بأنها لم تمر على أمين السر لفخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبدالله العليمي وإلا كان وضعها في درج مكتبه ولن يسمح بتمريرها ، مع العلم بأن كل هذه التعيينات الباطلة ستكون دليل دامغ لكل مسؤول أو وزير رفعها لرئاسة الجمهورية لإعتمادها ، وهي دليل واضح لنزاهة مدير مكتب الرئاسة ولأمانته الممنوحة من قِبَل فخامة رئيس الجمهورية ، وكم كنت أتمنى أن كل مسؤولي الدولة يتحلون بصفات هذا الرجل ، وأستطيع القول بأنني عرفت السر لتمسك فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بمدير مكتبه وأمين سره الدكتور عبدالله العليمي الذي يبلي بلاءاً حسناً في مشاركته لصنع دولة نموذجية عادلة لكل أبناء الشعب اليمني ، وأتمنى أن يوفق فخامته برجال أوفياء يحافظون على الأمانة كالدكتور عبدالله العليمي .
علي هيثم الميسري