يتحدثون بإستمرار عن الجنوب القادم با انه سيكون جنوب بنظام فيدرالي ديمقراطي وان حرية الرأي مكفولة فيه وان تشكيل الاحزاب فيه مسموحة فيه حتى كدنا ان نعتقد انهم يتحدثون عن ( سويسرا ) ..
لكن ما نراه ونسمعه منهم الْيَوم يقول عكس ما يروجون له ، نرى الْيَوم وكل يوم سلوكيات تدل انهم يسعون بكل الأساليب ان يكون الحكم والسلطة ذو (لون مناطقي واحد) وعززو رغبتهم تلك بجلبهم مليشيات مناطقية جاهزة من مناطقهم الى عدن لغرض فرض مشروعهم هذا بالقوة حتى وان كان الثمن تدمير عدن ومن فيها ،
القاعدة التي يتبعونها لتحقيق مشروع ( الصوت الواحد الذي لايعلوا عليه صوت ) اُسلوب ( شيطنة الاخر ) و ( وتخوينه ) ( ونكران تضحياته ونسبها اليهم ) ،،
فوبيا وجود الاخر في الساحة الجنوبيه تسيطر على عقلياتهم بشكل كبير وهذا راجع الى عدم ثقتهم في انفسهم وعدم ثقتهم في مشروعهم الذي لايقبل احد سواهم ، هذة العقليات لايمكن اطلاقا ان تقبل الديمقراطية وصناديق الاقتراع والتبادل السلمي للسلطة ،،
وسبق لهذة العقليات ان خونت وشيطنت اطراف سبقتهم بسنين في الخروج للساحات ليس لشي ولكن حتى يزيحون هذا الطرف او ذاك من طريقهم ويعتمدون في ذلك على كتائب اعلامية تمتهن الكذب والتزييف والتزوير وتوزيع التهم والصكوك هنا وهناك دون مراعاة لا أخلاقيات الاختلاف ،،
الجنوب وطن كبير جدا يتسع لكل ابناؤه وفيه من الثروات ما سيجعل كل ابناؤه يعيشون حياة كريمة ولكن هناك من يرى الجنوب على مقاس منطقتة وهذا الامر هو من دمر الجنوب منذو عام 67 م فدخل في صراعات ايديولوجية ومناطقية وصراعات سلطوية لم يرى بعدها هذا الوطن عافية ،
مشكلتنا با اختصار هي في العقليات التي ترفض ان تغادر حقبة السبعينات والثمانينات والتي كانت فيها مثل هذة العقليات تتبع اُسلوب ( أمنحني انا ومنطقتي السلطة والحكم او سنهدم المعبد بمن فية ) ، ولكننا الْيَوم في القرن الواحد والعشرين وتغيرت المفاهيم والارتباطات بين دول العالم والاقليم وتداخل المصالح ولاتوجد فرصة لهذة العقليات ان تنجح في مشاريعها الضيقة ..
الحل لعودتنا لجادة الصواب هو ان نؤمن بجنوب جديد بفكر جديد فيه مساحة واسعة جدا للقبول بالآخر دون شيطنه او تخوين لايرتبط با اَي علاقة بالماضي تحت اَي مسميات او شعارات او استحقاقات او وصاية زائفة من قبل اَي طرف ..
( سالم الحسني )