بعيداً عن المقدمات المنمقة والمفردات المزخرفة سأكتب في هذه السطور من هي حجور : هي قبائل من تلك القبائل النادرة التي لم تأثر بها كل عوامل الحداثة التي غيرت بعض القبائل اليمنية ، فحجور لا تتصف بالعصبية القبلية ولا توجد لها ولاءت حزبية أو عسكرية أو سياسية ، ولائهم فقط لله ثم للدين والوطن فتجدهم مثل العلم اليمني بألوانه الثلاثة ، وحجور ترفض وجود كل أنواع الخروج عن الدولة ولم ولن تخضع لتلك المليشيات الحوثية التي أرهبت بعض القبائل المنبطحة .
رجال حجور رجال الحسم والعزم في كل المراحل التاريخية ، وأبناء حجور تواجدوا في كل مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية لكنهم ليسوا مثل أولئك الذين ما إن تقلدوا مناصب رأيناهم يشطحون وينطحون ويعتدون على المواطنين وممتلكاتهم فهم الأقرب للشهامة القبلية الأصيلة ، لذا لم تسجل عليهم حالات إعتداء على أراضي الفلاحين التهاميين مثل عبث أبناء زيد وعبيد .
من وقت مبكر ساندت قبائل حجور الدولة والجمهورية وساهمت في بناء اليمن الجمهوري ، ومع ظهور تلك الفئة السرطانية الخبيثة وجدت قبائل حجور نفسها في مواجهات معها في الحروب الست ، وحينما إندلعت ثورة الشعب في 2011م إنحازت قبائل حجور معها ، حتى جاءت أحداث محاولة مليشيا الحوثي إقتحام حجور للسيطرة عليها من جهة مديرية مستباء فتصدى لها أبطال حجور الصناديد ، وإستمرت المواجهات لما يقارب العام وكانت المعارك ضارية لم تستطِع فيها المليشيات الحوثية إختراق جبهة الموت فإستلمت وأقرت بالهزيمة .
خلاصة القول أننا مهما تكلمنا وكتبنا عن تاريخ ومآثر قبائل حجور فإنه يصعب علينا إيفائها حقها ونخشى أن نجرحها بشهادتنا ، ولكننا لن نتوقف عن تسطير مكانة قبائل حجور ما دامت المعارك مستمرة وأبطال حجور يدافعون عنا وعن وطننا وجمهوريتنا ومشروعنا "مشروع اليمن الإتحادي" .
علي هيثم الميسري