ماذا تريدون من وطني الحبيب ؟

خليل السفياني
الجمعة ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٨ الساعة ٠٥:١٨ مساءً
مشاركة |


يكفي بكاء  يا وطني .!
 اناشدك ان تعود كما كنت متألقاً ، تتباهي بك الأمم والشعوب،
 أناديك من على شرفاتك المدمرة ... وساحاتك الملوثة بالدم والبارود ..
ومن على أرضك المحروقة 
. أراك تئن فوق شفاة اليتامى .
وتنهمر مع دموع الأيامى وشهقات الثكالى 
 أراك يا وطني مختبئاً " خائفاً"
 موجوعاً " حزيناً" مكتئباً "  خلف القتلة والمجرمين وأصحاب المصالح والخونة الذين يتربعون فوق عرش المسؤولية بعد أن كانوا أدوات الفساد والظلم والقمع   للنظام السابق،
 افتقدك يا وطني يا صاحب الأصالة والتاريخ  والحضارة والكرم والجود والشجاعة.
 لم تعد ملامحك الجميلة يا وطني تتراءى كعادتها أمام ناظري .
 فقد عبث بك العابثون الى حد الدمار ... واستهزئت فيك العقول حد الانهيار
وسخر فيك الساخرون حد الضياع والبيع والانقسام 
. كم اتوق  لعيون اطفال تخلوا من القهر والدموع ..
وعيون الأمهات من البكاء والحزن 
وعيون الآباء من الحسره والندم 
.فهل  يا ترى ستعود يا وطني كما كنت سيد الأوطان ؟
 . وهل لي أن أحلم بنزهة في رحابك وأنا أشعر بالأمن والأمان ؟
وهل أرى الشرفاء والابطال  يعودون   ليقودون الوطن ؟
وهل سيحاكم كل الفاسدين والقتلة ونراهم  خلف القضبان ؟
 أريدك شامخاً عزيزاً  ياوطني ..والوطن لا يشمخ إلا  بأبنائه الشرفاء .والمخلصين 
فكيف أن نعيد الوطن ونحن نرى ونشاهد المجرمين والقتلة يعودون من جديد ويقومون بالترحيب والاحتضان لهم.
كيف لوطني  أن يعود  والشرعية أصبحت صندوق كبير  يجمع كل  القمامة دون رقيب أو حسيب، 
كيف لو طني   أن يعود والابطال والشرفاء يتم اغتيالهم واعتقالهم وتشريدهم وتجريدهم .
كيف لوطني  أن يعود ونحن نشاهد عوائل الشهداء تموت من الجوع والجرحى يموتون عفناً،
كيف لوطني أن يعود ونحن نشاهد المصلحين والأطفال والفاشلين أصحاب وظائف ومناصب ،
كيف لو طني  أن يعود ومن قمنا ضدهم وحاربناهم  اصبحوا هم المسؤولين والقائمين على أبناء الوطن،  فكيف لهذا العدو أن يبني وطن ويحافظ على أبناءه !
أصبح وطني  يذبح من الوريد إلى الوريد 
بدون حسيب أو رقيب 
أبكيك يا وطني  من القهر الذي نعيشه عندما نشاهد الخونة والمجرمين والقتلة عادو  من جديد  وهم القائمين على الوطن ،
أبكيك يا وطني وانا أشاهد الضعفاء والخونة والأبواق الفاسدة هي صاحبة القرار 
حفظ الله وطني وشعبه .


✍🏻. خليل السفياني