هل ستقطع يد إيران في اليمن ؟

يسلم البابكري
السبت ، ٠٣ نوفمبر ٢٠١٨ الساعة ٠٩:٠٥ مساءً
مشاركة |

بقلم / يسلم البابكري

 

تقاتل العالم على أرض لبنان خمسة عشر سنة في حرب تداخلت فيها السياسة والدين والمذهب والطائفة والعرق  وكانت بحق واحدة من أفظع  الحروب وأقذرها كان المدنيون هم الضحية إذ كانت حصيلة القتلى منهم باليومية مابين المئات واﻷلوف من الضحايا ..
أنتهت الحرب باتفاق سياسي وهكذا عادة الحروب تنتهي باتفاق ، لم تكن إيران طرف أساسي واضح في تلك الحرب لكن نتيجتها  خدمتها إذ استثنت مليشياتها الناشئة (حزب الله) من نزع السلاح الذي تطور ليصبح اتفاق الطائف والدولة اللبنانية والشعب تحت فوهة بندقية زنادها في طهران ..
بالطبع ليس الحظ هو من يخدم طهران دوما بل لإنها وبكل أسف دولة لها مشروع واضح تعمل لأجله على عكس العرب والمسلمون السنة إذ لامشروع لديهم ولا رأس ..
حارب التحالف الكوني العراق فانتصرت في الحرب ايران وسقطت فيما بعد سوريا ايضا بيد طهران ..
في اليمن لم يكن قطع  ذراع ايران بالمحال ولا هزيمتها صعب لكن لإنه لا هدف ولا مشروع ولا رؤية فقد ضاع الكثير من الوقت و يتجه العالم لايجاد تسوية على شاكلة الطائف تمكن لايران من اليمن والضحية اليمن والعرب والمسلمون السنة ..
ارتفع الصوت الوطني منذ أول أيام الانقلاب حتى بحت الحناجر بإن معركة كل اليمن والعرب يجب أن تكون واحدة لقطع يد ايران التي ستمتد لأبعد من اليمن وفي المقابل كانت أصوات تطعن في ظهر المشروع المقاوم وتشتت المعركة وتستنزف الدولة وتجعل مشروع المقاومة هو العدو الأول وتضربه في العمق لهثا خلف صغائر وسراب ..
لماذا استثنيت تعز من وسائل التحرير رغم بنيتها المقاومة لماذا حوصرت وزرعت بداخلها كل وسائل تشتيت المقاومة وضربها في العمق رغم أن كل مبررات الحسم لو وجد القرار كانت متاحة هذا السؤال الكبير والاجابة عليه تكفي لإدراك حجم الكارثة التي تتكرر من بيروت الى صنعاء .